|
كلمة عميد كلية المجتمع الابراهيمية |
|
عبد الغفار عمر بدر |
|
كلية المجتمع الإبراهيمية صرح فلسطيني حضاري عريق ومصنع أجيال من بناة الوطن وحماته تلقوا وما زالوا يتلقون علومهم فيها في مناخ منفتح من التفكير السليم على أسس متينة راسخة من العلم والمعرفة والخلق القويم . موقعها من فلسطين في القلب ، واسمها العريق عميق الجذور في ثرى المدينة المقدسة . في حي المصرارة وعلى مقربة من باب العمود كانت البداية المتواضعة للكلية الإبراهيمية الأم وذلك عام 1931. ولما نمت وترعرعت ضاق بها مبناها، فكانت محطتها الثانية شارع صلاح الدين عام 1937 حيث ربضت في مبناها هناك حتى العام الدراسي 1981/ 1982. وكان في قمة هرم طموحات مؤسسها وراعي مسيرتها المربي الكبير المرحوم الأستاذ نهاد أبو غربية أن يكون للكلية الإبراهيمية مبناها الحديث الخاص بها على أرضها في حي الصوانة ، المعبر الغربي لجبل الزيتون، لتوسيع خدماتها التعليمية والثقافية لأبناء فلسطين عامة- الذين ساعد قسمها الداخلي على استقطابهم إليها - ولأبناء القدس بشكل خاص . وتحقق الحلم بعد الكثير من الجهد لتحرير أرضها المصادرة والتي تمت استعادتها في أواخر السبعينات حيث سارعت إدارة الكلية إلى تشييد صرحها الحالي الضخم والحديث الذي تم بناؤه وفقا لأحدث النظم المعمارية في بناء المؤسسات الأكاديمية والذي يحق لمدينة القدس أن تزهو به . ويضم مبنى الكلية الأم الحالي أقساما خمسة لكل منها إدارته المستقلة وهي : قسم المرحلة الاساسية الدنيا قسم المرحلة الاساسية القسم الثانوي كلية المجتمع الابراهيمية كلية وجدي نهاد أبو غربية التكنولوجية الجامعية لقد خرّجت الكلية الإبراهيمية الأم في سنين عمرها الطويلة أفواجا إثر أفواج من بناة هذا الوطن برز العديد منهم في عالم السياسة والصحافة والعلوم والآداب، فكانوا خير سفراء لها في توظيف ما حصّلوه فيها من علم ومعرفة في خدمة مجتمعهم الفلسطيني خاصة والعربي عامة بكل ما يمثله ذلك المجتمع من قِـيـَم الخير والعطاء، والتضحية والفداء. لقد استقبلت كلية المجتمع الإبراهيمية أولى أفواجها في مطلع العام الأكاديمي 1983 / 1984 ككلية مجتمع متوسطة مدة الدراسة فيها سنتان ، تعمل ضمن فلسفة معينة تهدف إلى خدمة أبناء هذا المجتمع دون تمييز وذلك بتوفير فرص التعليم الأكاديمي المتوسط لهم على أيدي أفضل الأساتذة المتخصصين بقصد تهيئتهم وتأهيلهم بصورة جيدة ومتميزة لخدمة مجتمعهم حسب احتياجاتة ، ليقدموا له أفضل الخدمات ضمن إطار قِـيمه الخلقية والأصول المهنية كضمان أكيد لإعدادهم لتحقيق ذواتهم والوصول إلى أهدافهم واستعدادهم للتضحية ونكران الذات والإيثار في سبـيل المصلحة العامة لهذا المجتمع . إن لكلية المجتمع استقلاليتها عن باقي أقسام الكلية الإبراهيمية الأم ، ولها رئيس هي السيدة نديرة أبو غزالة بعد انتقال المرحوم الأستاذ نهاد أبو غربية إلى رحمة الله، ولها عميد ومجلس أمناء ومجلس استشاري ومجلس أكاديمي يقومون فيما بينهم برسم سياستها العامة وخطة تطويرها . لقد عانت الكلية في السنوات السابقة كغيرها من الكليات والمؤسسات التعليمية حيث كان لإغلاق مدينة القدس آثاره السلبـية عليها وعلى غيرها من المؤسسات، مما حرمها من خبرات الكثير من الأساتذة القاطنين في مدن الوطن وخاصة رام الله وبيت لحم والذين تعذر عليهم الوصول إلى حرمها لإعطاء محاضراتهم لطلبتها . كما اضطر هذا الوضع إدارة الكلية إلى إجراء بعض الـتقـليصات في التخصصات المطروحة بسبب عدم تمكن الكثير من الطلبة القاطنين في المدن والقرى القريبة من الوصول إلى مدينة القدس، ناهيك عن الإغلاقات المتكررة التي شوشت سير الدراسة . إننا نفعّل هذا الموقع الالكتروني الحديث لكلية المجتمع الإبراهيمية متوخين منه أن يكون : 1. مرجعا للطلبة بغية تعريفهم بالكلية ونظامها وأسس التسجيل والقبول فيها وتعريفهم بالتخصصات التي تطرحها بغية إرشادهم لاختيار التخصص العلمي الذي يرغبون فيه. 2. مرجعا لأصدقاء الكلية ليكونوا على دراية بالجهد الفعال والبنّاء الذي يقوم به المشرفون على أمور هذه الكلية والعاملون فيها على كافة المستويات الأكاديمية والإدارية والخدمات العامة ، وبالتالي توثيق علاقاتها مع المجتمع الفلسطيني والعربي والعالمي سواء بسواء . 3. وسيلة يتم بواسطتها تعرف الكليات داخل الوطن وخارجه على انطلاقة هذه الكلية والاطلاع على برامجها وأنظمتها ومعاييرها الأكاديمية وخطط تطويرها المستقبلية ، وليكون أيضا باعثا للجميع نحو التبادل الثقافي المشترك والاستفادة من التجارب والخبرات. توجد في الكلية حاليا سبعة تخصـصات أربعة منها موجودة في هذا العام 2009/2010 وهي : 1- تربـيـة الطفـل 2- إدارة الأعـمال 3-المحاسبة 5- السجل الطبي أما إدارة وأتـمـتة المكاتب والإدارة المالية والمصرفية والبرمجيات وقواعد البيانات فهي متوقفة مؤقتاً لقلة إقبال الطلبة عليها بسبب إغلاق مدينة القدس . أما عن المستقبل فتوجد لدى الكلية خطة طموحة للتطور وخدمة المجتمع تتمثل في التوسع في التخصصات التي تخدم الحاجات الحالية للمجتمع الفلسطيني وتطوير الكلية إلى نظام الأربع سنوات لتصبح كلية جامعية تعطي درجة البكالوريوس خصوصا وأن المبنى جاهز لاستيعاب مثل هذا التوسع . نسأل الله أن يوفقنا للسير قدما في خطتنا التطويرية هذه آملين توفر الدعم لتنفيذها ، كما نأمل من أحباب الكلية الأكادميـين منهم وغير الأكادميـين بأن يساعدونا بخبراتهم وأن لا يبخلوا علينا بتقديم نقدهم البناء البعيد عن التحيز والهوى لنتبين ما قد غفلنا عنه فنتداركه ولنسير على هدى وبصيرة لبلوغ الأهداف التي رسمناها لهذه الكلية والوصول بها إلى ما فيه خير أمتنا ورفعة شأن وطننا . ولا بد ابتداء من كلمة شكر ووفاء لرئيس الكلية السيدة نديرة أبو غزالة التي تسير على نفس خطى المرحوم الأستاذ نهاد عليّان أبو غربية ، صاحب الفضل الأكبر والتوجيه الحكيم في بناء هذا الصرح وإعلاء شأنه. والشكر كل الشكر لكل من ساهم ويساهم وسيساهم بوقته وجهده ودعمه لإعلاء شأن هذا الصرح الأكاديمي واستمرار مسيرته الخـيـِّرة وأخص بالذكر أعضاء مجلس الأمناء والمجلس الاستشاري وأعضاء الهيئتين الـتدريسية والإدارية والله من وراء القصد . |


